اهون عليك
10-09-2005, 04:23 PM
جزاء الإحسان
يحكى أن رجلا غنيا صالحا خرج يوما من ليا فصل الربيع ينظر إلي إبله وغنمه ، وإذا به يرى إبله سمانا يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها . فقال في نفسه : والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجارى الفقير . وذهب آخر اليوم إلي جاره الفقير وطرق الباب عليه فلما فتح له الباب
قال الغنى لجاره الفقير خذ هذه الناقة وولدها هدية مني لك . فسر الجار الفقير بذلك أشد السرور واخذ يدعي لجاره الغنى .
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه شد الجار الغنى وأولاده الرحال بحثا عن الماء في الدحول _والدحول حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض _ فدخل الرجل الصالح في دحلا حتى يحضر الماء ليشربوا وكان معه أولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون .فتاه هذا الرجل الصالح وانتظر أبناؤه يوما ويومين وثلاثة حتى يئسوا _وكانوا يتمنوا هلاك أباهم طمعا في تقسيم ماله _ فذهبوا إلي دارهم وقسموا المال وتذكروا أن أباهم كان قد أعطى ناقة لجارهم الفقير فذهبوا إليه وقالوا له : أعد لنا الناقة خيرا لك .و إلا سوف نأخذها عنوة .قال الجار الفقير :أشتكيكم إلى أبيكم . قالوا له إنه قد مات .قال الجار الفقير بلهفة ومتى مات وكيف مات ؟ ولم لم أعلم بذلك ؟
قال الاخوة :دخل دحلا في الصحراء ولم يخرج منه . فقال الجار الفقير :أناشدكم بالله أن تذهبوا بي إلى مكان هذا الدحل وخذوا الناقة ولا أريد منكم أي شئ .فذهبوا به إلي مكان الدحل وأخذوا الناقة وانصرفوا . فلما رأى الجار الفقير المكان الذي دخل فيه جاره الصالح ذهب و أحضر حبلا وأشعل شمعة ثم ربطه خارج الدحل ونزل يزحف ويشم رائحة الرطوبة تقترب ويتلمس الأرض حتى وقعت يده علي الرجل فإذا هو يتنفس بعد أسبوع كامل فقام وجره وربط عينيه حتى لاتنبهر بضوء الشمس ثم أخرجه معه خارج الدحل وأطعمه وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلي داره _دار الجار الفقير وأولاد الجار الصالح لا يعلمون _ فقال الجار الفقير للجار الصالح :أخبرني بالله عليك أسبوعا كاملا وأنت تحت الأرض ولم تمت ؟
فقال الجار الصالح :سأحدثك حديثا غريبا عجيبا ، لما نزلت كي أحضر الماء ضعت وتشعبت بي الطرق فقلت آوى إلي الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه ولكن الجوع كان شديد والماء لا يكفي . وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ وبينما أنا مستلق على ظهري وقد أسلمت وفوضت أمري لله .إذا بي أحس بدفء اللبن يتدفق علي فمي فاعتدلت في جلستي وإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فشربت منه حتى ارتويت ثم ذهب وأخذ يأتيني ثلاث مرات في اليوم .ولكنه من يومين انقطع ما أدرى ما سبب انقطاعه ؟ فتبسم الجار الفقير وقال له لو علمت سبب انقطاعه لتعجبت فقد ظن أولادك أنك مت وجاءوا إلي من يومين وأخذوا الناقة التي كان الله يسقيك منها .
تقبلوا حبى
يحكى أن رجلا غنيا صالحا خرج يوما من ليا فصل الربيع ينظر إلي إبله وغنمه ، وإذا به يرى إبله سمانا يكاد الربيع أن يفجر الحليب من ثديها . فقال في نفسه : والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجارى الفقير . وذهب آخر اليوم إلي جاره الفقير وطرق الباب عليه فلما فتح له الباب
قال الغنى لجاره الفقير خذ هذه الناقة وولدها هدية مني لك . فسر الجار الفقير بذلك أشد السرور واخذ يدعي لجاره الغنى .
فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه شد الجار الغنى وأولاده الرحال بحثا عن الماء في الدحول _والدحول حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض _ فدخل الرجل الصالح في دحلا حتى يحضر الماء ليشربوا وكان معه أولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون .فتاه هذا الرجل الصالح وانتظر أبناؤه يوما ويومين وثلاثة حتى يئسوا _وكانوا يتمنوا هلاك أباهم طمعا في تقسيم ماله _ فذهبوا إلي دارهم وقسموا المال وتذكروا أن أباهم كان قد أعطى ناقة لجارهم الفقير فذهبوا إليه وقالوا له : أعد لنا الناقة خيرا لك .و إلا سوف نأخذها عنوة .قال الجار الفقير :أشتكيكم إلى أبيكم . قالوا له إنه قد مات .قال الجار الفقير بلهفة ومتى مات وكيف مات ؟ ولم لم أعلم بذلك ؟
قال الاخوة :دخل دحلا في الصحراء ولم يخرج منه . فقال الجار الفقير :أناشدكم بالله أن تذهبوا بي إلى مكان هذا الدحل وخذوا الناقة ولا أريد منكم أي شئ .فذهبوا به إلي مكان الدحل وأخذوا الناقة وانصرفوا . فلما رأى الجار الفقير المكان الذي دخل فيه جاره الصالح ذهب و أحضر حبلا وأشعل شمعة ثم ربطه خارج الدحل ونزل يزحف ويشم رائحة الرطوبة تقترب ويتلمس الأرض حتى وقعت يده علي الرجل فإذا هو يتنفس بعد أسبوع كامل فقام وجره وربط عينيه حتى لاتنبهر بضوء الشمس ثم أخرجه معه خارج الدحل وأطعمه وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلي داره _دار الجار الفقير وأولاد الجار الصالح لا يعلمون _ فقال الجار الفقير للجار الصالح :أخبرني بالله عليك أسبوعا كاملا وأنت تحت الأرض ولم تمت ؟
فقال الجار الصالح :سأحدثك حديثا غريبا عجيبا ، لما نزلت كي أحضر الماء ضعت وتشعبت بي الطرق فقلت آوى إلي الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه ولكن الجوع كان شديد والماء لا يكفي . وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ وبينما أنا مستلق على ظهري وقد أسلمت وفوضت أمري لله .إذا بي أحس بدفء اللبن يتدفق علي فمي فاعتدلت في جلستي وإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فشربت منه حتى ارتويت ثم ذهب وأخذ يأتيني ثلاث مرات في اليوم .ولكنه من يومين انقطع ما أدرى ما سبب انقطاعه ؟ فتبسم الجار الفقير وقال له لو علمت سبب انقطاعه لتعجبت فقد ظن أولادك أنك مت وجاءوا إلي من يومين وأخذوا الناقة التي كان الله يسقيك منها .
تقبلوا حبى