المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة إلى أبائنا فى سن المعاش


فؤادداود
09-08-2005, 09:13 AM
رسالة الى أبائنا ما بعد الستين(المعاش)
أبعث إليك أبي العزيز وأمي الحنون الغالية وقلبي مليئ بحبكم فأنا منكم وبكم ولكم تنفيذا لقول ربنا سبحانه وتعالى
" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا
تنهرهما وقل لهما قولا كريما و أخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب إرحمهما كما ربياني صغيراً"
وعملا بقول رسولنا الكريم () "أنت ومالك لأبيك " فأسمحوا لي أن أجلس بخواطري هذه معكم بعض الوقت،
أظنكم ستفرحون بأبنكم المشغول بأحوالكم والمهتم بكم ، رزقنا الله وإياكم حسن الخاتمة إن شاء الله
أبدأ الكلام وكلي أدب واحترام مع من بذلوا حياتهم من أجل إسعادنا نحن الأبناء واسمحوا لي أن أصف لكم الحال الآن:
تشعر الآن بفراغ قاتل تقوم من النوم لتنام مرة أخرى إنفض الناس من حولك بعد أن كنت شعلة نشاط تذهب هنا
وهناك أصابك حالة من الإحباط والكسل تعيش زكريات الماضي بحلوه ومره المهم الخروج مما أنت فيه الآن ،
أظن التشخيص للحالة إن شاء الله أقرب للواقع وبذلك يكون العلاج نافعا بشرط الإلتزام بالآتي:
- فات الكتير ولم يبق إلا القليل ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه) فلا بد من لقاء الله وفي الحديث من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ... فللحب سلوكيات تدل عليه والعكس صحيح ولكي تفوز بهذا الحب تعالى معي نطبق الآتي واستعن بالله ولا تعجزواستجب لنداء الله سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين أمنوا أتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وإسأل الله حسن الخاتمة
أولا: أنت تسمع الآن آذان الفجر قم الآن ولا تتحجج بكبر السن لو قلنا لك نرغب في إحضار عروسة ثانية لك من
أجل حل مشكلة العنوسة في البلد ستهب واقفا وكلك شباب وحيوية وتقول أنا مستعد أن أشترك معكم في هذا
المشروع الجميل، قم الآن فصل الفجر وجاهد الشيطان، واحمد الله على الصحة ، سيدنا عبد الله بن أم مكتوم
رضي الله عنه كان ضريرا ولم يأذن له رسول الله  بالصلاة في بيته ،مع العلم بأنه مات شهيدا في معركة في
عهد سيدنا عمر رغم كبر سنه واشترك في المعركة حاملا للراية ليوفر مبصرا يقاتل الأعداء وبثباته إنتصر
المسلمون ونال الشهادة بعد ذلك،
- وفي عصرنا الحديث المرحوم الشهيد أحمد ياسين مشلول الجسد كله ونزل من بيته لصلاة الفجر ورزقه الله حسن الخاتمة بالشهادة في سبيل الله والتي طلبها وسمعناها بآذاننا في الفضائيات فجعله الله حجة على الأصحاء في عصره فمن الناس من يصبهم نزله برد بسيطه تراه يترك الصلاة بالكلية، ويختم له وهو تارك للصلاة ولا عذر لأي مريض في تركه للصلاة وفي معنى الحديث
"من صلى الفجر في جماعة أربعين يوما كان له برائتان براءة من النفاق وبراءة من جهنم فلا تضيع هذه الفرصة أن يختم الله لك بالبراءة.
ثانيا: اجلس في المسجد الذي صليت فيه تذكر الله عز وجل حتى بعد مطلع الشمس بثلث الساعة تقريبا وصلي ركعتين فسيجزيك الله بأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة. فهذا شيخ كبير يأتي إلى رسول الله يَدَّعِمُ على عصا له، فقال: " أرأيت من عمل الذنوب كلها ولم يترك منها شيئا، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها، فهل لذلك من توبة؟ - قال: فهل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: تفعل الخيرات، وتترك السئيات، فيجعلهن الله خيرات كلهن. قال وغدراتي وفجراتي؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى" صححه الألباني. - هذا إن كنت قد أسرفت على نفسك في شبابك بالمعاصي، أما إذا كنت لا تذكر إلا خيرا، صلاة وصياما، وحجاً وإستغفارا، وشكرا وحسن خلق، فاحمد الله على ذلك، واطلبه المزيد من هذه الأعمال الصالحة، وأسأله سبحانه أن يختم لك حياتك على ما تحب من الطاعات والقربات، فإنما الأعمال بالخواتيم.
ثالثا: ارجع إلى المنزل وأنت في طريقك أذهب إلى المطعم وأحضر الطعمية السخنة والفول ( أكله شعبيه لدى المصريين) والخبز الطازج وأدخل على أولادك وأحفادك وأفطر معهم من أجل أن تحل البركة وأنت مجمع العائلة حولك.
رابعا: أحفادك الآن يستعدون للذهاب إلى المدرسة وأبوهم مشغول هو الآخر للذهاب إلى العمل والأولاد عاملين دوشة وهيصة عايزين مصروفهم والأب محتار يلاحق أيه ولا إيه دروس خصوصية ولا إيجار ولا فواتير كهرباء، تلفون ألخ... من الطلبات التي لا تنهى. أسرع على الفور وفك المجمد وأعطى كل حفيد مصروفه ولا تتردد، ما أنت سوف تموت وتتركه لهم كله، اجعلهم يتمتعوا أمام عينك بدلا من أن يضربوا بعضهم بعد موتك وإياك وأن تختم حياتك بتصرف ظالم أن تكتب الميراث لأحد وتحرم الآخر فتعذب في قبرك ولو أفترضنا أنك جئت في المنام بعد موتك بسنة أو سنتين للذي كتبت له الميراث وقلت له رجع للورثة ما أعطيته لك لأني أعذب في القبر أعتقد أنه سوف يقول أضغاث أحلام وكابوس مزعج ويسأل الله سبحانه وتعالى أن لا تتكرر هذه الأحلام المزعجة التي فيها دفع أموال.
خامسا: أنت صاحي من قبل الفجر إيه رأيك الكل ذهب للعمل وأنت اشتغلت كثيراً أعطي فرصة لغيرك، البطالة سلاح يعصف بأحفادك أرتفع سن زواجهم ، فرص العمل قليلة، إيه رأيك مكافأة نهاية خدمتك اعمل بها مشروع وشغل أي واحد من أقاربك( من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة...) الحديث. وأنت تمدهم بخبرتك فقط وتبقى ريس حنين على أحفادك. ولا داعي لأن تتعب جسديا للحصول على مزيد من الأموال فساعة الرحيل قد قربت وستترك كل الأموال للورثة وتذكر أنك سوف تسأل عن مالك مرتين يوم القيامة( من أين أكتسبه وفيما أنفقه) ، عند موت سيدنا عمر بن عبد العزيز(رضى) قالوا له: أوصى لأولادك، فرفض وقال: لو كانوا صالحين فالله ولي الصالحين، وإن كانوا عصاه فأنا لا أوصى لعصاه وكيف أخاف عليهم الفاقة( الفقر) وقد علمتمهم قراءة سورة الواقعة كل يوم المنجية من الفاقة
سادسا: استعد لصلاة سنة الضحى وأحرص على الصلاة في جماعة كل الأوقات في المسجد، ومشى رجلك وأذهب لزيارة الحاج فلان لآني لم أراه في المسجد ربما يكون مريضاً أو عنده مشكلة تستطيع أن تجد حلاً لها (فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) ( ومن مشى في حاجة أخيه المسلم خير له من إعتكاف في مسجدي هذا ثلاثون وفي رواية أربعون )
سابعا: إيه رأيك نتكلم في صلة الرحم، البنت الصغيرة تزوجت من زمان، وأولادها وحشوك إيه رأيك خذ أم العيال وأعمل مفاجئة لزيارتها وأملئ المحفظة بالأموال الكثيرة ولا داعي للزحام في المواصلات، خذ سيارة أجرة مخصوص ولا داعي للفصال مع السائق فربما يكون معه مؤهل عالي وعامل مشروع السيارة علشان يتزوج فتعامل معه بهذه النية وفي الحديث " رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى"

- الآن أنت تدخل على إبنتك تقترب من المنزل أحفادك يلعبون في الشارع يلمحون جدهم وجدتهم من بعيد يا ترى هل يقبلون عليك مسرعين أم أنهم لا يعرفونك لأنك طول السنين اللي فاتت كنت مشغول بالعمل، عموماً ممكن نصلح اللي إنكسر ونبدأ مع الأحفاد من جديد بس نبحبح معاهم في المصروف، ونعوض عدم إعطائهم المصروف في الأعياد السابقة ونأخذ صواب صلة الرحم.
ثامنا: فلان مات عليه رحمة الله وكان من أعز أصدقائي، الآن أرى الكل يجري لكي يسرعوا بالجنازة (أجري هات الكفن، أجري هات السيارة، أجري أجري أجري.......) لا أدري لماذا هذه السرعة،هي الناس ماصدقت إن فلان مات وألمح أبنه الكبير وبقيه أولاده مشغولون بالعزاء وأرى الناس تتكلم في أمر الدنيا وهي تسير في الجنازة,أيقنت أن الميت لا ينفعه إلا عمله وكأننا في توديع أحداً إلى صالة المطار في سفر، ورأيت فعلا حديث رسول الله  عملياً أمام عيني الآن يتبع الميت أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى له عمله فتذكرت حديث الرسول من أراد لنفسه واعظا فالموت يكفيه فهممت أن أعمل صالحا بقية لحظات عمري، " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره" فصحيح ( كل من عليها فان).......، وماحدش واخد منها حاجة إلا العمل الصالح.
تاسعا: رجعت من الجنازة مسكت المصحف جلست أقرأ القرآن وقررت أن أعمل لنفسي ورد قراءة يومياً حتى لا أكون من الذين يشتكيهم رسول الله كما ورد في سورة الفرقان:" وقال الرسول يا رب إن قومي إتخذوا هذا القرآن مهجورا " فجعلت القرآن أولا قبل قراءة الصحف
- بعد فراغي من قرآة القرآن قمت لأسمع نشرة الأخبار واطمئن على أحوال المسلمين ودعوت الله سبحانه وتعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين في فلسطين والعراق.... وفي كل مكان، وتذكرت أحوال شباب المسلمين اليوم فدعوت لهم بأن يرزقهم الله فرص العمل وأن ييسر لهم الزواج وأن يستر المسلمين والمسلمات
عاشرا: وقبل أن نفترق تذكر ان خير ختام يختم به المسلم حياته هو اداء فريضة الحج ( ولله علي الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) وفي الحديث ( من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) فعلي الفور احجز تذكرة الحج ولا تتردد ولا تشغل نفسك بالورثة فسوف يعطيهم الله كما اعطاك وتذكر يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم , واذا لم يتوفر مالا للحج فعلي الأقل اداء العمرة وخصوصا في رمضان ( عمرة في رمضان كحجة معي) حديث شريف.
وأخيرا :
- والدي الكريم – والدتي الكريمة : إذا كانت هذه الخواطر جديدة ولم تتعودا عليها من قبل فأذكركم أن تجتهدوا في كل هذه الخواطر وستكونوا أفضل عند الله، ولا تنسوا قرآتكم الأذكار ومحافظتكم على الصلاة والقرآن فهي أفضل الأعمال،
- عش حاضرك ولا داعي لذكريات الماضي الأليمة فالله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا فإن الله يفرح بتوبة العبد إذا عاد إليه ويقبلها ما لم يغرغر(إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيئ النهارويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل) مهما كانت ذنوبنا كبيرة فمن كرم الله علينا أنه يبدلها حسنات عندما نصدق في التوبة
- ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)
فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يبدل سيئاتنا حسنات ويختم لنا بالايمان ولا تنسانا من صالح دعائك,,,,,
- صور من هذه الخواطر وأهدى منها لأحبابك وأتفق أن تذكروا بعضكم بتنفيذها مثلا أن توقذ أحبابك لصلاة الفجر بالتلفون وتزوروا المرضى سويا وتتعاونوا على البر والتقوى فنبى الله موسى طلب فى أول لقاء له مع ربه هارون أخيه عليهما السلام ليشدد من أزره ويشركه فى أمره ليس من أجل غرض دنيوى ولكن كى يسبحوا الله كثيرا ويذكروه كثيرا وهكذا لايستغنى الفرد منا عن الصاحب الصالح الذى يعينه على الطاعة وخصوصا عند أقتراب محطة الوصول لقطار الحياة
وجزاكم الله خيرا- ابنكم فاعل خير

السياده
09-08-2005, 04:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حللت اهلا ووطأت سهلا وحياك الله بين اخوانك واخواتك في المنتدى

موضوع شيق وجميل وييعطيك العافيه اخوي داوود

نحن في انتظار ابداعك على احر من الجمر
اجمل تحياتي

britney spears
09-08-2005, 09:43 PM
يعطيك ألف عافيه يا فوااااد

نسايم شوق
12-08-2005, 02:05 AM
مشكور وجزاك الله خيرعلى هالموضوع والله يكتبه في ميزان حسناتك أخوي فؤاد والله يعطيك الصحه والعافيه .
تحياتي لك
نسايم شوق

جٌ ــمٌرة الشٌوُقُ
13-08-2005, 05:26 PM
يسلموو على الموضوع جزاك الله كل خير

britney spears
14-08-2005, 11:00 PM
جزاك الله خير

احلى احساس
01-09-2005, 10:03 PM
الله يكتبه في ميزان حسناتك

عـ الوتر الحزين ـازف
13-09-2005, 02:31 PM
مشكور حبيبي

فؤادداود

على الموضوع الرائع
لاتحرمنا من جديدك

تحياتي
عـ الوتر الحزين ـازف