خليل الليل
08-11-2005, 04:13 PM
قبلي الأولون قد مجنوا
وَيْحَ الُمحَبِينَ كَيْفَ أرْحَمْــهُم ****** لَقَدْ شَقوا في طِلابهمْ وَعَنـــوا
هذي الحَمامات إنْ بكَتْ وَدَعَتْ ****** أسْعَدَها في بُكائِها الفَنَـــــنُ
فمنْ على صْبوتي يُســاعِدني ****** إذا جفاني الحبيبُ والّســـكن؟
صبرْت للحبّ إذ بُليتُ بــــــــــه ****** ومات منّي السّـــرور والعلنُ
يا مُبدعَ الذّنب لي ليظْلمــــني ****** هجْرك لي في الذُّنــوب مُمتحنُ
ماليَ من مَّنةٍ فأشــــــــكرها ****** عندك لا بل عندي لك المِـــننُ
جهِلْت وصلي فلستَ تعـ رفُه ****** وأنت بالهجـــــــــرِ عالمٌ فطـنُ
حاربني بعدكَ السرُّور كــما ****** صالَحني عند فقْدك الحــــــزَن
أعانكَ الطّرف والفؤادُ علــى ****** رُوحي وروحي علي يعتَــِون
مما كساني الهوى فكسْـــوتُه ****** لي أبداً مــا لبِِسْــتها كفـِن
أوهنَني حـــبُّ من شُغِفت بـه ****** حتى براني وشفُْني الـــوهَن
عذبني حُبُّ طفلةٍ عـــــرضتْ ****** فيها وفي حِّبها لي الفــــتِنُ
إذا دنتْ للضَّــجيع لذ لـــــــه ****** منها اعتناق ولذَّ مُحتضَـــن
كحلاُء لم تكْْـتحل بكــاحلةٍ ****** وسْنانةُ الطّرف ما بها وسـَن
ففي فؤادي لحّبها غصُـــنُ ****** في كلِّ حيـن ٍ يورِق الغُصُـن
قيل لها إنّه أخــــــــو كلفٍ ****** بحّبكمْ هـــائم ومُفـــــــتتنُ
فأعـــرضت للصّدود قائلةً : ****** يقولُ ما شاء شاعِـــر لسِنُ
ما كان في مامضى بُمؤتمنٍ ****** على هوانا فكيف يُـــؤتَمنُ!
حُبّان غضّان في الفؤاد لها ****** فمِنهما ظاهـــــرٌ ومُندَفِنُ
أوطن يا(سحرُ) حُّبكم كبدي ****** فليس للحبِّ غيرها وطـــنُ
سمِعْت فينا مقال ذي حسـد ****** لما أتاكُم به هنٌ وهـــــنُ
إن كان هجراُنكم يطيب لكم ****** فليس للوَصــل عندنا ثمــنُ
خلعتُ في الحبِّ ماجنا رسنيً ****** كذاك في الحبِّ يخلـعُ الَّرسن
وا بأبي من يقولُ لي : بأبي ****** ومن فؤادي لدْيه مُــــــــرتهنُ
يطْلبني حبّه ليقْتـــــــــــلني ****** وليس بيني وبينهُ إحَـــــــــن
وكمْ منَ أشياء قد مضَت سنناً ****** كما جرت في القبائل السّــُنن
وقائلٍ لستَ بالمحبِّ ولـــــــو ****** كنتَ مُحباً هزلْت مـْذ زمــنُ
فقلتُ : روحي مُكاتمٌ حسدي ****** حُبّيَ والحبُّ فيه مخُــــتزن
شفَّ الهوى مُهجتي وعذبها ****** ولو درى لم يُقِم به السِّمـــن
لو وزن العاشقون حَّبهـــــم ****** لكانَ حبّي بحُبهم يـــــــزِنُ
لا عْيب أن كنتُ ماجناً غزِلاً ****** فقْبلَي الأولون قد مجَنــــوا
(( الشاعر: مسلم بن الوليد ))
وَيْحَ الُمحَبِينَ كَيْفَ أرْحَمْــهُم ****** لَقَدْ شَقوا في طِلابهمْ وَعَنـــوا
هذي الحَمامات إنْ بكَتْ وَدَعَتْ ****** أسْعَدَها في بُكائِها الفَنَـــــنُ
فمنْ على صْبوتي يُســاعِدني ****** إذا جفاني الحبيبُ والّســـكن؟
صبرْت للحبّ إذ بُليتُ بــــــــــه ****** ومات منّي السّـــرور والعلنُ
يا مُبدعَ الذّنب لي ليظْلمــــني ****** هجْرك لي في الذُّنــوب مُمتحنُ
ماليَ من مَّنةٍ فأشــــــــكرها ****** عندك لا بل عندي لك المِـــننُ
جهِلْت وصلي فلستَ تعـ رفُه ****** وأنت بالهجـــــــــرِ عالمٌ فطـنُ
حاربني بعدكَ السرُّور كــما ****** صالَحني عند فقْدك الحــــــزَن
أعانكَ الطّرف والفؤادُ علــى ****** رُوحي وروحي علي يعتَــِون
مما كساني الهوى فكسْـــوتُه ****** لي أبداً مــا لبِِسْــتها كفـِن
أوهنَني حـــبُّ من شُغِفت بـه ****** حتى براني وشفُْني الـــوهَن
عذبني حُبُّ طفلةٍ عـــــرضتْ ****** فيها وفي حِّبها لي الفــــتِنُ
إذا دنتْ للضَّــجيع لذ لـــــــه ****** منها اعتناق ولذَّ مُحتضَـــن
كحلاُء لم تكْْـتحل بكــاحلةٍ ****** وسْنانةُ الطّرف ما بها وسـَن
ففي فؤادي لحّبها غصُـــنُ ****** في كلِّ حيـن ٍ يورِق الغُصُـن
قيل لها إنّه أخــــــــو كلفٍ ****** بحّبكمْ هـــائم ومُفـــــــتتنُ
فأعـــرضت للصّدود قائلةً : ****** يقولُ ما شاء شاعِـــر لسِنُ
ما كان في مامضى بُمؤتمنٍ ****** على هوانا فكيف يُـــؤتَمنُ!
حُبّان غضّان في الفؤاد لها ****** فمِنهما ظاهـــــرٌ ومُندَفِنُ
أوطن يا(سحرُ) حُّبكم كبدي ****** فليس للحبِّ غيرها وطـــنُ
سمِعْت فينا مقال ذي حسـد ****** لما أتاكُم به هنٌ وهـــــنُ
إن كان هجراُنكم يطيب لكم ****** فليس للوَصــل عندنا ثمــنُ
خلعتُ في الحبِّ ماجنا رسنيً ****** كذاك في الحبِّ يخلـعُ الَّرسن
وا بأبي من يقولُ لي : بأبي ****** ومن فؤادي لدْيه مُــــــــرتهنُ
يطْلبني حبّه ليقْتـــــــــــلني ****** وليس بيني وبينهُ إحَـــــــــن
وكمْ منَ أشياء قد مضَت سنناً ****** كما جرت في القبائل السّــُنن
وقائلٍ لستَ بالمحبِّ ولـــــــو ****** كنتَ مُحباً هزلْت مـْذ زمــنُ
فقلتُ : روحي مُكاتمٌ حسدي ****** حُبّيَ والحبُّ فيه مخُــــتزن
شفَّ الهوى مُهجتي وعذبها ****** ولو درى لم يُقِم به السِّمـــن
لو وزن العاشقون حَّبهـــــم ****** لكانَ حبّي بحُبهم يـــــــزِنُ
لا عْيب أن كنتُ ماجناً غزِلاً ****** فقْبلَي الأولون قد مجَنــــوا
(( الشاعر: مسلم بن الوليد ))