الـــثـــريـا
02-10-2005, 05:44 PM
السلام عليكم
هذي أول مشاركة لي بهذا القسم أرجو إنها تكون مشاركة حلوة وتستفيدون
منها وتكون تذكرة فإن الذكرى تنفع المؤمن.
أديت صلاة الفجر يوم الجمعة في بيت الله الحرام ، وعقب الصلاة نُودي
للصلاة على الأموات ، وهذا الأمر من أكثر الأمور إثارة لمشاعري ،
ويُوقظ فؤادي ، تساقطت دموعي الحارة ، واختنقت العبرات في صدري ،
تذكرت حال هذا المتوفي ، وأنه سيبيت هذه الليلة في قبره وحيداً فريداً ..
تذكرت غفلتنا ، وكيف أننا فتحنا على أنفسنا مباحات الدنيا وملذاتها .
تذكرت جهلنا بالمصير وبالمــآل ، وجهلنا بالحشر والنشر ، وهول المطلع .
تذكرت غفلتنا عن أحوال البرزخ ، وسكرات الموت وشدتهــــا .
نظرت إلى الناس ، وتدبرت أحوالهم ، فمنهم من يخطط لمستقبله ، ومنهم
من يعد لسفره ، ومنهم من شغل بدراسته ، ومنهم .. ومنهم .. أما تلك
الحفرة فليس هناك من يخطط لها ـ إلا من رحم ربي ـ وقليل ماهم في
عصر عمد فيه الطغاة المستبدون إالى أن يشربونا الذل ، فأماتوا الهمم ،
وخمدوا الحمية ، حتى تحولت شبل الأسد إلى ظباء .
نظرت إلى النساء فإذا من انغماس في الترف ، على استسلام للشهوات ،
إلى جري وراء الموضات تصاغرت هممهن ، فلم ينشغلن إلا بسفاسف
الأمور ومحقراتها .
عدت إلى نفسي فتذكرت القبر ثانية ، تلك الحفرة الضيقة المظلمة ، سأنزل
فيها رغم أنفي شئت أم أبيت لن أستطيع أن أمانع في ذلك الأمر ، لأنه أمر
الله في ، ولاراد لقضائه وأمره ، فكرت " لو كان لدي حديقة في منزلي ،
لحفرت بها حفرة مماثلة ، أضطجع فيها كلما رأيت من نفسي تقصيرا،
ولهوا ، عسى أن تتوب ، فيخرج مافيها من خبث وغش ، وتشفى من
أمراض فتورها .. تمنيت أن يُسمح لي بالوقوف على قبر فأرى
ساعة نزول الميت فيه فيغير ذلك من حالي.
تذكرت ( منكراً ونكير ) اللذان وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأنهما أسودان أزرقان ، أصواتهما كالرعد ، وبأيديهما مطرقة من حديد ،
كيف بي إذا أقعداني واستجوباني ؛ تأملت في نفسي فإذا أنا ذات قلب
رقيق لايقوى على رؤية المصابين من المسلمين ، لاأصبر على رؤية
الجرحى والمنكوبين ، وأصحاب الحوادث والعاهات ، هاأنا يقشعر بدني
لرؤية حشرة صغيرة ، لأن شكلها غريب ..
هانحن إذا أصبنا بمرض أو ألم ، فارقنا النوم ، وضاقت النفس ، وحل
الاكتئاب ، كيف بي لو سُلط على العذاب في قبري ، أو سحبتني ملائكة
العذاب إلى النار ، وما ربك بظلام للعبيد .
ـ عرفت الآن ياحبيب الله محمد ( عليك صلاة الله وسلامه ) لماذا قلت : (
لوددت أني شجرة تعضد ) .
ـ علمت الآن يا أبا بكر ( الصديق ) رضي الله عنك وأرضاك لماذا بكيت
عندما رأيت الحمامة .. لأن ليس عليها جزاء ولا حساب .
ـ تيقنت الآن يا عمر (الفاروق) رضوان الله عليك ، لم كان في خديك خطان
أسودان من كثرة البكاء .
ـ تبصرت الآن يا عبد الله بن عباس ( يا حبر الأمة ) لم كان أسفل عينيك
مثل الشراك البالي من كثرة الدموع .
ـ الآن رق قلبي لكلامك يا علي بن أبي طالب رضي الله عنك وأرضاك وقد
علاك كآبة وأنت تقلب يدك وتقول :
( لقد رأيت أصحاب رسول الله ، فلم أر شيئاً يشبههم ، لقد يصبحون شعثاً ،
صفراً ، غبراً ، بين أعينهم أمثال ركب المعزى ، وقد باتوا سجداً ، وقياماً
يتلون كتاب اللــه ... وهملت أعينهم بالــــدموع حتى تُبل ثيابهم ، والله فكأني
بالقوم باتوا غـــــافلين ، ثم قام رضوان الله عليه ، فما رؤي بعد ذلك ضاحكاً
حتى ضربه ابن ملجم ) .
صلاة اللــه وسلامه عليك ياحبيب اللــه وعلى صحبك الأطهــار تسليمــاً
كثيرا ـ فلقد كنتم تعيشون في عصر يسوده التواصي بالحق ، أما نحن فقد
تأثرنـا من حيث لانريد بمسمـوعِِِِِ ومنظـور ، ألقتهـا عليناجميع أجناس
الشياطين ، فخذلت هممــنا ، وأطفـأت أنوار بصائرنا ، وشلت طاقاتنــا ـ إلا
من رحم ربي ـ فكما قيل : ( من المشاهد أن المـــاء والهواء يُفسدان
بمجاورة الجيفــة ، فما الظن بالنفوس البشريــة )
أقول لنفسي ولأمثالي :
واحســرتا تقضى العـمــر وانصــرمت *** ساعــاتـــه بين العجـــزوالكســــل
والقوم قــد أخــذوا درب النجــاة وقــــد *** ســــاروا إلى المطلب الأعلى على مهل
لكن هناك فرج بإذن اللــه ـ تلك آيــة عظيمة في كتاب اللـــــه تبعث الأمــــل
في رحمتك ياأرحم الراحمين :
( قل ياعبادي الذين أسرفـوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمــة اللــه إن
اللــه يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )
وهناك حديث يبعث الأمان في النفوس الضعيفة : يرويه الحبيب عليه أفضل
الصلاة وأجل التسليم :
( إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق " إن رحمتي سبقت
غضبي " متفق عليه
اللهم إن نتوسل إليك بإيماننا ( الذين يقولون ربنا إننا آمنــا فاغفر لنا ذنوبنا
وقنـــا عذاب النار )
اللهم آمن روعاتنا ، واستر عوراتنا ، واجعلنا ممن تتلقاهم الملائكة يوم
الفزع الأكبر ـ تفضلاً منك ومنة وإحسانا .
منقووووووووووووول
هذي أول مشاركة لي بهذا القسم أرجو إنها تكون مشاركة حلوة وتستفيدون
منها وتكون تذكرة فإن الذكرى تنفع المؤمن.
أديت صلاة الفجر يوم الجمعة في بيت الله الحرام ، وعقب الصلاة نُودي
للصلاة على الأموات ، وهذا الأمر من أكثر الأمور إثارة لمشاعري ،
ويُوقظ فؤادي ، تساقطت دموعي الحارة ، واختنقت العبرات في صدري ،
تذكرت حال هذا المتوفي ، وأنه سيبيت هذه الليلة في قبره وحيداً فريداً ..
تذكرت غفلتنا ، وكيف أننا فتحنا على أنفسنا مباحات الدنيا وملذاتها .
تذكرت جهلنا بالمصير وبالمــآل ، وجهلنا بالحشر والنشر ، وهول المطلع .
تذكرت غفلتنا عن أحوال البرزخ ، وسكرات الموت وشدتهــــا .
نظرت إلى الناس ، وتدبرت أحوالهم ، فمنهم من يخطط لمستقبله ، ومنهم
من يعد لسفره ، ومنهم من شغل بدراسته ، ومنهم .. ومنهم .. أما تلك
الحفرة فليس هناك من يخطط لها ـ إلا من رحم ربي ـ وقليل ماهم في
عصر عمد فيه الطغاة المستبدون إالى أن يشربونا الذل ، فأماتوا الهمم ،
وخمدوا الحمية ، حتى تحولت شبل الأسد إلى ظباء .
نظرت إلى النساء فإذا من انغماس في الترف ، على استسلام للشهوات ،
إلى جري وراء الموضات تصاغرت هممهن ، فلم ينشغلن إلا بسفاسف
الأمور ومحقراتها .
عدت إلى نفسي فتذكرت القبر ثانية ، تلك الحفرة الضيقة المظلمة ، سأنزل
فيها رغم أنفي شئت أم أبيت لن أستطيع أن أمانع في ذلك الأمر ، لأنه أمر
الله في ، ولاراد لقضائه وأمره ، فكرت " لو كان لدي حديقة في منزلي ،
لحفرت بها حفرة مماثلة ، أضطجع فيها كلما رأيت من نفسي تقصيرا،
ولهوا ، عسى أن تتوب ، فيخرج مافيها من خبث وغش ، وتشفى من
أمراض فتورها .. تمنيت أن يُسمح لي بالوقوف على قبر فأرى
ساعة نزول الميت فيه فيغير ذلك من حالي.
تذكرت ( منكراً ونكير ) اللذان وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأنهما أسودان أزرقان ، أصواتهما كالرعد ، وبأيديهما مطرقة من حديد ،
كيف بي إذا أقعداني واستجوباني ؛ تأملت في نفسي فإذا أنا ذات قلب
رقيق لايقوى على رؤية المصابين من المسلمين ، لاأصبر على رؤية
الجرحى والمنكوبين ، وأصحاب الحوادث والعاهات ، هاأنا يقشعر بدني
لرؤية حشرة صغيرة ، لأن شكلها غريب ..
هانحن إذا أصبنا بمرض أو ألم ، فارقنا النوم ، وضاقت النفس ، وحل
الاكتئاب ، كيف بي لو سُلط على العذاب في قبري ، أو سحبتني ملائكة
العذاب إلى النار ، وما ربك بظلام للعبيد .
ـ عرفت الآن ياحبيب الله محمد ( عليك صلاة الله وسلامه ) لماذا قلت : (
لوددت أني شجرة تعضد ) .
ـ علمت الآن يا أبا بكر ( الصديق ) رضي الله عنك وأرضاك لماذا بكيت
عندما رأيت الحمامة .. لأن ليس عليها جزاء ولا حساب .
ـ تيقنت الآن يا عمر (الفاروق) رضوان الله عليك ، لم كان في خديك خطان
أسودان من كثرة البكاء .
ـ تبصرت الآن يا عبد الله بن عباس ( يا حبر الأمة ) لم كان أسفل عينيك
مثل الشراك البالي من كثرة الدموع .
ـ الآن رق قلبي لكلامك يا علي بن أبي طالب رضي الله عنك وأرضاك وقد
علاك كآبة وأنت تقلب يدك وتقول :
( لقد رأيت أصحاب رسول الله ، فلم أر شيئاً يشبههم ، لقد يصبحون شعثاً ،
صفراً ، غبراً ، بين أعينهم أمثال ركب المعزى ، وقد باتوا سجداً ، وقياماً
يتلون كتاب اللــه ... وهملت أعينهم بالــــدموع حتى تُبل ثيابهم ، والله فكأني
بالقوم باتوا غـــــافلين ، ثم قام رضوان الله عليه ، فما رؤي بعد ذلك ضاحكاً
حتى ضربه ابن ملجم ) .
صلاة اللــه وسلامه عليك ياحبيب اللــه وعلى صحبك الأطهــار تسليمــاً
كثيرا ـ فلقد كنتم تعيشون في عصر يسوده التواصي بالحق ، أما نحن فقد
تأثرنـا من حيث لانريد بمسمـوعِِِِِ ومنظـور ، ألقتهـا عليناجميع أجناس
الشياطين ، فخذلت هممــنا ، وأطفـأت أنوار بصائرنا ، وشلت طاقاتنــا ـ إلا
من رحم ربي ـ فكما قيل : ( من المشاهد أن المـــاء والهواء يُفسدان
بمجاورة الجيفــة ، فما الظن بالنفوس البشريــة )
أقول لنفسي ولأمثالي :
واحســرتا تقضى العـمــر وانصــرمت *** ساعــاتـــه بين العجـــزوالكســــل
والقوم قــد أخــذوا درب النجــاة وقــــد *** ســــاروا إلى المطلب الأعلى على مهل
لكن هناك فرج بإذن اللــه ـ تلك آيــة عظيمة في كتاب اللـــــه تبعث الأمــــل
في رحمتك ياأرحم الراحمين :
( قل ياعبادي الذين أسرفـوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمــة اللــه إن
اللــه يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم )
وهناك حديث يبعث الأمان في النفوس الضعيفة : يرويه الحبيب عليه أفضل
الصلاة وأجل التسليم :
( إن الله كتب على نفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق " إن رحمتي سبقت
غضبي " متفق عليه
اللهم إن نتوسل إليك بإيماننا ( الذين يقولون ربنا إننا آمنــا فاغفر لنا ذنوبنا
وقنـــا عذاب النار )
اللهم آمن روعاتنا ، واستر عوراتنا ، واجعلنا ممن تتلقاهم الملائكة يوم
الفزع الأكبر ـ تفضلاً منك ومنة وإحسانا .
منقووووووووووووول